السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 159
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
بالكرّ [ على ] أنّ ذات الماء ليست موضوعة للحكم ، وإلّا لكان القيد لغواً ، وأنّ هذا الموضوع المقيّد تمام الموضوع للحكم ، ولا يكون قيد آخر دخيلًا فيه ، وإلّا كان عليه البيان . وأمّا عدم نيابة قيد آخر عن هذا القيد ، وعدم صدور حكم آخر سنخه متعلّقاً بالجاري أو النابع ، فلا يكون مقتضى التقييد ، ولا مقتضى الإطلاق . وسيأتي تتمّة له عن قريب إن شاء اللَّه . وأمّا المتأخّرون فقد ذكروا وجوهاً كلّها مخدوشة ، مثل التبادر « 1 » ، والانصراف « 2 » . ولا يخفى ما فيهما . ومثل التمسّك بإطلاق أداة الشرط لإثبات الانحصار ، كإطلاق صيغة الأمر لإثبات الوجوب النفسي التعييني « 3 » . وقد مرّ الإشكال في المقيس عليه « 4 » ، ويرد نظيره هاهنا ، مع أنّ القياس مع الفارق . والتمسّك بإطلاق الشرط ؛ بتقريب : أنّه لو لم يكن بمنحصر لزم تقييده ؛ ضرورة أنّه لو قارنه أو سبقه الآخر لما أثّر وحده أو مطلقاً ، وقضيّة إطلاقه أنّه يؤثّر كذلك مطلقاً « 5 » . وفيه : أنّ ذلك ليس قضيّة الإطلاق ؛ فإنّها - كما مرّ - ليست إلّاأنّ ما جعل
--> ( 1 ) - الفصول الغروية : 147 / السطر 27 ؛ انظر كفاية الأصول : 232 . ( 2 ) - معالم الدين : 78 ؛ قوانين الأصول 1 : 175 / السطر 15 . ( 3 ) - انظر كفاية الأصول : 232 - 233 . ( 4 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 223 . ( 5 ) - انظر مطارح الأنظار 2 : 26 ؛ كفاية الأصول : 233 .